محمد بن عبد الرحمن الإيجي
38
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
صرحوا بوضعه ، وقالوا : لا يعرف من الصحابة أحد اسمه السجل ، ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) ، أي : نعيد أول الخلق كما بدأناه ، وأول الخلق عبارة عن إيجادة عن العدم فنصب أول نعيد المقدر المفسر ب نعيد وكم مفعول مطلق أو كما مفعول له ل نعيد المقدر وما موصولة ، وأول ظرف ل بدأنا وحينئذ مفعول بدأنا ضمير لما ، أي : نعيد مثل الذي بدأناه في أول الخلق حين الإيجاد عن العدم ، ( وَعْدًا عَلَيْنا ) ، أي : نعد وعدًا علينا إنجازه ، أو مصدر مؤكد ، ( إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) : ذلك ألبتَّة ، ( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزبورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ ) : الزبور ما أنزل من الكتاب ، والذكر اللوح المحفوظ ، أي : كتبنا في الكتب بعد ما كتبنا في اللوح أو هو كتاب داود ، والذكر التوراة ، ( أَنَّ الأَرْضَ ) أرض الجنة ، أو أرض الكفار ، أو بيت المقدس ، ( يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) : المؤمن مطلقًا أو أمة محمد - عليه السلام ، ( إِنَّ فِي هَذَا ) : القرآن ، ( لَبَلاغاً ) : لكفاية ، أو لوصولاً إلى البغية ، ( لقَوْمٍ عَابِدِينَ ) : لله لا للشيطان ، ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَمالَمِينَ ) : للبر والفاجر ، فإنه رُفع ببركته - صلى الله عليه وسلم -